محمد العربي الخطابي
308
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
سئلوا عن برهان ذلك قالوا : هذا الدواء يسخّن وهذا يبرّد وهذا يجفّف وهذا يرطّب بالإطلاق فقط دون أن يبحثوا عن درج كلّ واحد منها ولا أن يحققوا ما بينها من المباعدة وإن كانت تحت كيفية واحدة بسيطة لأنّ أشياء كثيرة تكون حارّة وتختلف في الحرارة من قبل اختلاف درجاتها اختلافا بيّنا ، وأشياء كثيرة تكون باردة أو رطبة أو يابسة وتختلف أيضا باختلاف درجاتها ، فإذا تركّبت على غير رتبة ولا نظام لم يكن ذلك التركيب دواء بل كان خبطا وهذيانا . مثال الأدوية المسخّنة في الدرجة الأولى : أفسنتين ، أسطوخدوس ، إذخر ، بابنج ، إكليل الملك ، سنبل ، شاهترج ، شاهشبرم ، سنا حرم . ومثال الأدوية المسخّنة في الدرجة الثانية : بادروج ، برنجمشك ، أظفار الطيب ، عسل ، زراوند ، زرنباد ، زعفران ، عنبر ، عود ، مسك ونحو ذلك . ومثال الأدوية المسخّنة في الدرجة الثالثة : أفيثمون ، أنيسون ، أنجدان ، بسبايج ، بلّ ، وفلّ ، وشلّ ، دار صيني ، وشّق ، وجّ ، زنجبيل ، زوفا ، حرمل ، قرنفل ، ونحو ذلك . ومثال الأدوية المسخّنة في الدرجة الرابعة : فربيون ، بلاذر ، يتّوع ، فلفل ، قطران ، شيطرج ، خردل ، نفط ونحو ذلك . ومثال الأدوية المبرّدة في الدرجة الأولى : أقاقيا ، أشنة ، أملج ، إهليلج ، آس ، بلّوط ، بردى ، بسّذ ، ورد ، شعير ، هندباء ، أسفناخ ونحو ذلك . ومثال الأدوية المبرّدة في الدرجة الثانية : بزرقطونا ، أمبر باريس ، لسان الحمل ، سلق ، عفص ، عنب الثعلب ، قثّاء ، خيار ، قرع ، دلّاع ، خسّ ، ريباس ونحو هذه . ومثال الأدوية المبرّدة في الدرجة الثالثة : دم الأخوين ، طباشير ، فوفل ، كافور ، صندل ، تمر هندي ، بقلة حمقاء ، حيّ العالم ، عصا الراعي ونحو هذه . ومثال الأدوية المبرّدة في الدرجة الرابعة : خشخاش أسود ، جوز الأكل ، أفيون ، بنج أسود ، رامك ، حديد ، إثمد ، زئبق . وعلى هذه المثل نصف هذه الأدوية المرطّبة والميبّسة أولا فأولا حتى ينتهي إلى الدرجة الرابعة التي هي الغاية والنهاية في درجات الأدوية ، وما أدخلت هنا من هذه الأدوية إلا على سبيل المثال ولم يقصد الاستقصاء فيها ، فمن أراد الوقوف على أكثرها وأحبّ أن يتبيّن من كيفياتها ويتحقّق درجاتها بالتحديد والتفصيل فليعتمد على قراءة الجدول المصنوع لهذا المعنى فمنه يقف على ذلك إن شاء اللّه تعالى .